السفير الإندونيسي بتونس زهيري مصراوي : سرّ تقدم اندونيسيا هو الايمان بقدرات الشباب 

أكد السفير الاندونيسي بتونس زهيري مصراوي على

عمق الروابط الإنسانية والتجارية التي تربط بين تونس وبلاده، مشيدا بنماذج النجاح التونسية لعديد رجال الأعمال الذين ساهموا في ترسيخ أطر العلاقات والصداقة على مختلف المستويات بين جاكرتا وتونس .  جاء ذلك خلال فعالية منتدى الأعمال والعرض التقديمي حول الدورة الحادية والأربعين  لمعرض إندونيسيا التجاري Trade Expo Indonesia، وذلك بحضور ثلة من رجال الأعمال التونسيين ولفيف من الصحفيين والإعلاميين.

​تضمن اللقاء تقديم عروض دقيقة ومفصلة حول آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بين البلدين، حيث تم استعراض أبرز المحطات التاريخية للشراكة طويلة الأمد التي انطلقت منذ عام 1952 وتتواصل اليوم على مدار أكثر من ستة عقود من العلاقات الدبلوماسية المزدهرة.

وأشار السفير إلى أن سر تقدم إندونيسيا يكمن في أن 60 بالمئة من سكانها هم من الشباب، معتبرا إياهم مستقبل الأوطان، ومؤكدا أن تشجيع الشباب التونسي لزيارة إندونيسيا وجنوب شرق آسيا سيغير منظورهم للحياة نحو مزيد من التفاؤل والعمل. واستحضر السفير حلم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة في الانفتاح على آسيا وربط الجسور معها، مذكرا بالزيارة التاريخية لبورقيبة ولقائه بالرئيس أحمد سوكارنو. وأشاد مصراوي بتجربة رجل الاعمال التونسي علي بدري الذي يتعامل مع الإندونيسيين ويفتح شركات تخدم الإنسانية جمعاء. وقال السفير أن إندونيسيا، رغم بعد المسافة التي تقدر بنحو 16 ساعة طيران، تمثل "جنة بمعنى الكلمة" في جمال طبيعتها وابتسامة أهلها ورخص أسعارها.

لغة الأرقام: شراكة اقتصادية صاعدة

من جانبها، قدمت المسؤولة الاقتصادية بالسفارة عرضا شاملا مدعوما بالأرقام حول تطور الشراكة الاستراتيجية بين تونس واندونيسيا، والتي انطلقت منذ عام 1952 حين استضافت جاكرتا مكتب ممثل حركة الاستقلال التونسية، وصولا إلى تدشين العلاقات الرسمية بزيارة الرئيس سوكارنو لتونس عام 1960، وفتح السفارة التونسية في جاكرتا عام 1987.

فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين اندونيسيا والعالم أعلى قيمة له مسجلا 217.6 مليون دولار أمريكي في عام 2023، مع طموحات مستقبلية كبيرة لجعل التعاون التجاري يبلغ مستويات قياسية تنافس الشراكات الكبرى لإندونيسيا مع مصر وتركيا.

 أما بشان اتفاقية التجارة التفضيلية  فأكدت المسؤولة الاقتصادية بان  المفاوضات تتواصل بشأنها منذ عام 2018 لتشمل 249 بنداً تعريفيا، مع امكانية التوقيع عليها بنهاية عام 2026 بهدف إزالة الحواجز الجمركية، وتفعيل شهادات الحلال، وتبسيط الإجراءات الجمركية وسلاسل الإمداد.

 اما عن السلع المتبادلة  فتتصدر الصادرات الإندونيسية نحو تونس الزيوت، المواد الكيميائية، الأثاث، والمنتجات الغذائية، بينما تشمل الواردات الإندونيسية من تونس التمور الطازجة والمجففة، الألومنيوم، والمنتجات الفخارية والجلدية.

دعوة للمشاركة في معرض جاكرتا 2026

اختتم اللقاء بتوجيه دعوة رسمية وعامة لكل رجال الأعمال والشباب التونسي لحضور فعاليات النسخة الـ 41 من معرض Trade Expo Indonesia، الذي ستنظمّه وزارة التجارة الإندونيسية تحت شعار "المحرك الأساسي للتوريد العالمي" (The Ultimate Hub for Global Sourcing) ، وذلك خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 18 أكتوبر 2026 بمركز المعارض الإندونيسي في جاكرتا، لتكون فرصة حقيقية لبناء شراكات استثمارية مستدامة تعزز النمو الاقتصادي للبلدين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115